العلامة الحلي
87
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
بسم الله الرحمن الرحيم المقصد الثاني : في الرهن وفيه مقدّمة وفصول . أمّا المقدّمة : ففيها بحثان : الأوّل : في ماهيّته . الرهن عقد شُرّع للاستيثاق على الدَّيْن . وفي اللغة : وُضع للثبوت والدوام . يقال : رهن الشيء : إذا ثبت . والنعمة الراهنة هي الثابتة الدائمة . وقيل : جَعْل الشيء محبوساً ( 1 ) ، أيّ شيء كان بأيّ سبب كان . قال الله تعالى : ( كلّ نفس بما كسبت رهينة ) ( 2 ) أي : محبوسة بوبال ما كسبت من المعاصي . ويقال : رهنت الشيء فهو مرهون . ولا يقال : " أرهنت " إلاّ في الشواذّ من اللغة . يقال : رهن فهو مرهون ، وارتهنته فهو مرهن . ويقال : أرهن في الشيء : إذا عدل فيه . وأرهن ابنه : إذا جعله رهينةً وخاطَر به .
--> ( 1 ) الصحاح 5 : 2128 " رهن " ، لسان العرب 3 : 189 " رهن " ، المغني والشرح الكبير 4 : 397 . ( 2 ) المدّثّر : 38 .